السيد هاشم البحراني

48

مدينة المعاجز

منها ) . فقال - عليه السلام - : ( فتش عن دينار رازي السكة تاريخه سنة كذا ( وكذا ) ( 1 ) ، قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه ، وقراضة أصلية ( 2 ) وزنها ربع دينار ، والعلة في تحريمها أن صاحب هذه الجملة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منا وربع من ، فأتت على ذلك مدة ، وفي انتهائها قيض لذلك الغزل سارق ، فأخبر به الحائك صاحبه ، فكذبه واسترد [ منه ] ( 3 ) بدل ذلك منا ونصف من غزلا أدق مما كان دفعه إليه ، وأخذ من ذلك ثوبا ، كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه ) فلما فتح رأس الصرة صادف رقعة في وسط الدنانير باسم من أخبر عنه وبمقدارها على حسب ما قال ، واستخرج الدينار والقراضة بتلك العلامة . ثم أخرج صرة أخرى ، فقال الغلام - عليه السلام - : ( هذه لفلان بن فلان ، من محلة كذا بقم ، تشتمل على خمسين دينارا لا يحل لنا لمسها ) ، قال : وكيف ذلك ؟ قال - عليه السلام - : ( لأنها من ثمن حنطة حاف ( 4 ) صاحبها على أكاره في المقاسمة ، وذلك أنه قبض حصته منها بكيل واف وكال ما خص الاكار بكيل بخس ) ، فقال - مولانا عليه السلام - : ( صدقت يا بني ) ، ثم قال : ( يا بن إسحاق احملها بأجمعها لتردها أو توصي بردها على أربابها ، فلا حاجة لنا في شئ منها ، وائتنا بثوب العجوز ) .

--> ( 1 ) ليس في المصدر والبحار . ( 2 ) في المصدر والبحار : آملية . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) أي جور وظلم .